علي العارفي الپشي
215
البداية في توضيح الكفاية
وأما إذا رجّحنا نحو أكرم الأمراء فنقول بوجوب اكرام الأمير العادل ، إذ بعد تخصيصه ب ( ولا تكرم فساق الأمراء ) ينحصر وجوب الاكرام بعدول الأمراء وأما إذا رجّحنا نحو يستحب اكرام العدول فيقال باستحباب اكرام الأمراء العدول وان انقلبت النسبة بين اكرام الأمراء وبين يستحب اكرام العدول بعد تخصيص أكرم الأمراء ب ( ولا تكرم فساق الأمراء ) من عموم من وجه إلى عموم مطلق ، إذ الأمير العادل يكون أخص مطلق من مطلق العادل لما عرفته قبلا من أنه لا وجه إلّا لملاحظة النسبة قبل العلاج كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه في هذا المقام خلافا للفاضل النراقي قدّس سرّه لأنه يلاحظ النسبة بعد العلاج ، وتحقيق هذا المطلب قد سبق مفصّلا . نعم إذا خصّص أحد العامين من وجه بالخاص المطلق وذلك مثل تخصيص أكرم الأمراء بنحو لا تكرم فساق الأمراء فتكون الافراد الباقية تحت العام ثابتة بمقدار لا يصح اطلاق عنوان العام عليها مجازا لأجل استهجان هذا التخصيص يكون هذا التخصيص بعيدا عن انظار أهل العرف وأبناء المحاورة وعلى هذا لقدّم نحو أكرم الأمراء في المثال على نحو يستحب اكرام العدول وتكون نتيجة التقديم وجوب اكرام الأمراء العدول . ولا يخفى عليك ان تقديم العام الأول على العام الثاني ليس لأجل انقلاب النسبة بين العامين من وجه من عموم من وجه إلى عموم مطلق بعد تخصيص العام الأول ب ولا تكرم فساقهم ، إذ الأمير الأوّل أخص مطلقا من العادل المطلق بل التقديم المذكور انما يكون ثابتا لأجل يكون العام المخصّص نصا في الباقي لقلة أفراده ومصاديقه والعام الآخر يكون ظاهرا في الباقي بسبب عمومه مثلا إذا قلّ افراد الأمراء العدول بسبب التخصيص ب ولا تكرم فساقهم بكون العام الأول نصا في العدول من الأمراء لقلة أفراد العدول من الأمراء ويستحب اكرام العدول وهو ظاهر في افراد الأمراء العدول ويشملها بعمومه ويقدّم النص على الظاهر كتقدّم الخاص